الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

25

قلائد الفرائد

[ وجه تسمية هذه التعليقة ب « قلائد الفرائد » ] بسم اللّه الرحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . أمّا بعد فيقول الفقير إلى اللّه تعالى الغنيّ ، غلام رضا ابن الحاج رجبعليّ القميّ عفى عنهما : إنّ هذه قلادة ذات شذر « 1 » قد قلّدتها على الكتاب المتلقّى بالقبول عند من هو في طبقة متأخّري المتأخّرين من الفحول ، المسمّى في ألسنة أهل العلم « بفرائد الأصول » ، ولعمري إنّه كتاب كريم لمن هو حبر عليم . وما أنسب بالمقام المثل السائر في لسان الأنام : « ما أحسن الجمل لولا القلادة » « 2 » .

--> ( 1 ) - قطع من الذهب يلقط من المعدن من غير إذابة الحجارة ؛ انظر لسان العرب ، مادّة « شذر » . ( 2 ) - قال في زهر الربيع : 80 : « ضلّ أعرابيّ بعيرا ، فحلف إن وجده أن يبيعه بدرهم واحد ، فلم يحتمل قلبه أن يبيعه بذلك الثمن ، فعمد إلى سنّور وعلّقه في عنقه وأخذ ينادي : الجمل بدرهم والسنّور بخمس مائة ، ولا أبيعهما إلّا معا ، فمرّ بعض الأعراب به وقال : ما أرخص الجمل لولا القلادة » ، انتهى . إنّما عدلت من قوله : « ما أرخص » إلى كلمة « ما أحسن » ؛ لأنّ الغرض إنّما هو مذمّة هذه التعليقة وهي لا تحصل إلّا بالعدول المزبور كما لا يخفى ؛ منه عفى عنه .